تقرير بحث السيد الخميني للسيد محمد الصدر
51
كتاب البيع
وبعبارةٍ أُخرى : لو قيل باشتغال الذمّة بالعين لجرت البراءة ؛ بخلاف ما لو قيل باشتغالها بالقيمة ؛ فإنَّ قاعدة الاشتغال هي المحكّمة حينئذٍ . فقد ظهر أنَّ في المقام مسالك ثلاثةً : الأوّل : التفصيل ، وهو التحقيق . الثاني : جريان البراءة لو قيل باشتغال الذمّة بالعين . الثالث : جريان قاعدة الاشتغال مع دخول القيمة في العهدة ، على ما سلكه المحقّق الأصفهاني قدس سره « 1 » . أمّا القول الثاني فتقريبه أن يُقال : إنَّ العين الخارجيّة لو وُضعت اليد عليها ، لاشتغلت بها الذمّة عند العقلاء . وحينئذٍ : إمّا أن يُقال بسقوط العين بأداء القيمة ، ومع الشكّ في السقوط بأداء أقلّ القيم ، جرت قاعدة الاشتغال . وإمّا أن يُقال بعدم سقوط العين أصلًا ؛ لعدم قابليّتها للسقوط ، إلّا أنَّه لمّا كان عليك التدارك ، وعلمنا بامتناع سقوط العين ، دار الأمر بين الأقلّ والأكثر ؛ باعتبار تردّد التدارك بينهما ، فيكون مجرىً للبراءة . أقول : القائل باشتغال الذمّة بالعين وعدم قابليّتها للسقوط يدّعي أنَّ العين لمّا كانت تشتمل على جهةٍ شخصيّةٍ ، امتنع أداؤها بعد زوالها ، فلا تقبل السقوط البتّة ، وليس المراد أنَّ الخصوصيّة الشخصيّة مضمونةٌ بالاستقلال وكذا الخصوصيّة المثليّة والخصوصيّة الماليّة ؛ إذ لا قائل بذلك ، ولو قيل به لكان ظاهر الفساد . بل الغرض أنَّ العين التي اشتغلت بها الذمّة يتعلّق بها ضمانٌ واحدٌ ،
--> ( 1 ) أُنظر : المصدر المتقدّم .